+90 (555) 110 00 08 info@safarmedical.com
      Select Page

      السياحة العلاجية انتشرت في السنوات الماضية و باتت سوقًا تنافسية لدى العديد من الدول بما تشمله من علاج و استشفاء من خلال الينابيع وعيون الاستشفاء. هناك بعض الدول وهبها الله طبيعة خلابة تصلح لتكون لديها سياحة علاجية أكثر من غيرها من الدول. و تعتبر تركيا واحدة من أهم هذه الدول حيث أنها أصبحت في السنوات الأخيرة أحد الوجهات الأكثر شعبية من ناحية السياحة العلاجية، و وضعها المرضى من دول مختلفة على رأس قائمة ترجيحاتهم، لأسعارها الملائمة للجميع ولاحتوائها على بنية تحتية جيدة على الصعيد التكنولوجي حيث أنها تمتلك تقنيات طبية عالية الجودة، و أيضاً فرصة جيدة لاستثمار فترة إقامة المريض كسائح للقيام بجولات سياحية لتنوع الأنشطة السياحية المترافقة مع السياحة العلاجية.

        كما أن أحد أهم ميزات تركيا في مجال السياحة العلاجية احتوائها على العديد من الينابيع الحارة، إذ تعد الأولى أوروبياً من ناحية عدد الينابيع الحارة الموجودة فيها.علاوة على ذلك، يعتبر العلاج في تركيا أرخص بنسبة 60% مقارنة بالدول الأوروبية. و كمثال على ذلك جراحة القلب في إسبانيا تتراوح تكلفتها بين 39، 45 ألف دولار، أما في تركيا تتراوح تكلفتها بين 18، 23 ألف دولار. لهذه الأسباب بدأت السياحة العلاجية في تركيا تزدهر يوماً بعد يوم، فبحسب إحصائية أجريت عام 2013 تجاوز عدد الوافدين إلى تركيا بغرض العلاج 300 ألف مريض، أما في عام 2018 استقبلت تركيا ما يقارب 552 ألف مريض بمعدل زيادة 27.3 % مقارنة بعام 2017. و في عام 2018 بلغت واردات قطاع السياحة العلاجية في تركيا المليار و نصف المليار دولار أمريكي.

      دور الحكومة التركية في السياحة العلاجية :

      شكلت الحكومة التركية مؤسسات و سنّت قوانين لتنظيم السياحة العلاجية. وأولت اهتماماً كبيراً بهذا النوع من السياحة حيث أقرت الحكومة التركية عام 2015 تشكيل مجلس تنسيقي يتألف من وزارات عدة. هدفه تنظيم الشؤون و الأعمال في قطاع السياحة العلاجية و منح شهادات معتمدة للمشافي و المراكز الطبية المتخصصة في هذا المجال.

      و قد حصلت العديد من المستشفيات على اعتمادات محلية و دولية، بما في ذلك اعتماد اللجنة الدولية المشتركة (JCI)، اللجنة المشتركة لاعتماد منظمات الرعاية الصحية (JACHO)، المنظمة الدولية للمعايير (ISO) بالإضافة إلى الانتساب إلى عدد من المنشآت و المجموعات الطبية الغربية. و بلغ عدد المشافي حسب إحصائية أجريت عام 2017 1518 مشفى موزعة على جميع الولايات التركية، 879 من هذه المشافي مرتبط بوزارة الصحة التركية (مشافي عامة)، و 571 مشفى خاص و أيضاً 68 مشفى جامعي. في ولاية إسطنبول وحدها يوجد 238 مشفى أي ما يعادل سدس المشافي التركية في إسطنبول فقط. و في بداية هذا العام تم افتتاح مدينة طبية في مدينة أنقرة وهي تاسع مدينة طبية تم إنشاؤها في تركيا و تعد الأكبر في أوروبا و الثالثة على مستوى العالم.

      تمثل تركيا أحد أهم أقطاب السياحة العلاجية الرائدة عالمياً، فهي تحتل المركز الثالث عالميا ً بعد الولايات المتحدة الأمريكية و كوريا الجنوبية، و وضعت الحكومة خطط لكسب المركز الأول في السنوات القادمة. و تعد السياحة العلاجية أحد أهم أعمدة الاقتصاد التركي الذي يعتمد بشكل كبير على ازدهار السياحة العلاجية و ما تقدمه من العملة النقدية الصعبة.

      ميزات السياحة العلاجية في تركيا:

      تقدم مراكز السياحة العلاجية في تركيا العديد من الخدمات المجانية، الأمر الذي يدعم شعور المريض بأنه ضيف مرحب به. و يوفر له بعض النفقات، إذ تتكفل المراكز الطبية التابعة للمشافي بتشخيص حالة المريض مجاناً.

      و يتم تزويده بالأسعار والعروض المتوفرة، و أيضاً تقوم بمتابعة حالة المريض قبل و بعد إجراء العملية و تأمين مستلزماته. أيضاً تشمل الخدمات المقدمة من المركز الطبي تأمين سائق و عربة خاصة مهمتها استقبال المريض من المطار و إعادته إليه عندما يحين موعد رحلة العودة. بالإضافة إلى ذلك يوفر المشفى أو المركز الطبي مترجماً خاصاً للمريض، يشرح له طبيعة مراحل الإجراءات الطبية و يرافقه في مواعيده الطبية لتسهيل التواصل بين المريض و الطبيب، مما يساعد في بناء الثقة بين الطرفين و هكذا يختفي عائق اللغة.

      تأمين الإقامة في فنادق 5 نجوم حيث تتوفر الراحة و الرفاهية للمريض.

      سرعة الإجراءات في الحصول على تأشيرات السفر، على عكس بعض الدول الأوروبية المنافسة لتركيا. حيث أن المريض يبقى في حالة انتظار تأشيرة المرور لفترة قد تصل لحدود السنة أحياناً.  ناهيك عن أجور العلميات في الدول الأوروبية مقارنة بتركيا، حيث يمكن أن تصل كلفة إجراء عملية ما لنسبة تقل عن 70% إذا ما قارنا تكلفتها بالدول الأوروبية. بالإضافة إلى سهولة الحجوزات وصولاً لموعد العملية.

      استطاع الأطباء الموجودون في تركيا اكتساب خبرات طبية تصل للاحترافية بفضل عدد العمليات الكبير التي يجرونها للسائح المريض بشكل يومي. الأمر الذي جذب أشهر الأطباء من كافة دول العالم و انضمامهم للكوادر الطبية في تركيا.

      العمليات الأكثر جذباً للعلاج في تركيا:

      لا تقتصر السياحة العلاجية في تركيا على الشعر و العمليات الجراحية بل أنها تقدمت كثيراً في جراحة التجميل. و أيضاً استطاعت تركيا بلوغ مراتب متقدمة على صعيد الأطفال ذوي التشوهات الخلقية، مثل الشفة المفتوحة أو بما يعرف شفة الأرنب والحلق المفتوح، حيث تعتبر الجراحة التجميلية فيها ضرورة ملحّة لتوفير تغذية طبيعية للطفل. و تشمل السياحة العلاجية أيضاً الأمراض التنفسية والجلدية وذلك من خلال زيارة مياه الينابيع الساخنة التي تحتوي أملاح معدنية حيث أنها تعد من المشافي الطبيعية لمرضى الربو. و سنذكر أشهر عمليات السياحة العلاجية في تركيا:

      زراعة الشعر:

      مع امتلاك المشافي والمراكز الطبية في تركيا أفضل المعدات و التقنيات الحديثة. و بفضل وجود أطباء أصحاب خبرة طويلة أصبحت تركيا تتربع على قمة المراكز المتخصصة في زراعة الشعر. و بفضل هذا المجال ارتفع معدل السياحة العلاجية في تركيا خلال السنوات القليلة الماضية. حيث أنّ معدل نجاح عملية زراعة الشعر في المراكز الطبية المتخصصة في زراعة الشعر قد تجاوز 90%. و المقصود بزراعة الشعر هنا فروة الرأس أو زراعة اللحية و الشارب أو الحواجب أو الرموش.   

      تجميل وجراحة الأسنان:

      حقّقت مراكز زراعة الأسنان في تركيا خلال السنوات العشر الماضية نجاحاً فائقاً، و قد تفوّقت هذه المراكز على أفضل مراكز زراعة الأسنان في كثير من دول العالم، و أصبحت من أفضل المراكز التي تنافس على المراتب الأولى في هذا المجال. ولا شك في أن عمليات تجميل الأسنان أصبحت ذات أهمية كبيرة بالنسبة للكثير من المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية في الأسنان. و تقوم عمليات تجميل الأسنان على استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في مجال طب الأسنان من أجل القيام بالعديد من الخدمات العلاجية مثل تبييض الأسنان أو تقويمها أو حشوها زرعها، و جميع ما سبق يدخل ضمن إطار تجميل الأسنان.

      عمليات التجميل:

      يفد الآلاف سنوياً من دول العالم كافة إلى تركيا لإجراء العديد من عمليات التجميل، حيث تتوفر في عيادات التجميل عوامل مكنت هذه العيادات من المنافسة ووضعت تركيا ضمن قائمة الدول المتقدمة في مجال التجميل. و بسبب تفوق مراكز وعيادات التجميل التركية أصبحت هذه العيادات مؤهلة لإجراء أصعب عمليات التجميل مثل زراعة الوجه. وتعتبر مدينة إسطنبول أكبر مدينة حاضنة لعيادات التجميل في تركيا.

      الحقن المجهري (طفل الأنبوب):

      الحقن المجهري هو نوع من أنواع عمليات التلقيح الصناعي ولا فرق بينها وبين أطفال الأنابيب بل هي في الحقيقة نتاج التقدم والتطور لفكرة أطفال الأنابيب. و يمكن استخدامها لعلاج جميع أشكال العقم تقريبا. تبذل مراكز التخصيب في تركيا مجهوداً لزيادة فعالية الحقن المجهري من خلال تطبيق تقنيات متقدمة لاسترداد الحيوانات المنوية و الحفظ بالتبريد. بالإضافة إلى ذلك تقوم مراكز التخصيب باتباع طرق لاختيار الحيوانات المنوية بشكل أفضل. و صنّف مركز إسطنبول لعلاج العقم وطب النساء على أنه أشهر مراكز الحقن المجهري في تركيا. 

      جراحة العيون:

      حافظت المرافق الطبية في تركيا على مواكبة مختلف أوجه التقدم في طب العيون في أواخر القرن العشرين و حتى. أوائل القرن الحادي و العشرين مما أتاح لها تقديم مجموعة واسعة من أفضل العلاجات و الإجراءات المتقدمة في جراحة العين.

      و إلى يومنا هذا تواصل المشافي و المراكز الطبية في تركيا مواكبة كل جديد على الصعيد الطبي .سعياً منها لجذب أكبر عدد ممكن من الوافدين بغرض السياحية العلاجية. مما أكسبها شهرة واسعة في كل دول العالم، وسعي الحكومة التركيا للمرتبة الأولى عالمياً في مجال السياحة العلاجية بجميع فروعها.

      العلاج الفيزيائي :

      العلاج الفيزيائي : و هو اختصاص طبي علاجي يهدف الى تحسين أداء الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات و مشاكل في الحركة نتيجة تعرضهم لحادث أو إصابة أو نتيجة لمشاكل خلقية تعيق وظائفهم الحركية حيث يهدف الى تحسين أداء عضلات المريض و حركتها الى اقصى درجة ممكنة ويعتمد على تقوية الذاكرة للعضلة المصابة حي أن حركة العضلات تكون محفوطة في ذاكرة العضلة مما يؤدي الى اداء هذه الحركة بشكل سليم و لكن في حال تعرض العضلة لاصابة فإنها تفقد هذه الذاكرة وتصبح غير قادرة على القيام بهذه الحركة بشكل منظم كما انه ينشط العضلات المصابة والتي لا تقوى على الحركة مما يزيد من مجال حركة هذه العضلة. و يعتمد العلاج الفيزيائي على انشلء برامج إعادة تأهيل خاصة مناسبة لاحتياجات المريض ، والتي تشمل التطبيقات الساخنة والباردة والتيارات الكهربائية والتدليك والتدريبات وعلاجات تخفيف الآلام المطبقة على الجسم من الخارج والتي هي علاج غير دوائي يستخدم في أمراض العضلات والعظام الهيكلية.

      وقد تميزت تركيا بمراكزها و مشافيها المختصة في هذا المجال والتي تم تجهيزها بكافة المعدات وأحدث التقنيّات لخدمة هذا المجال. وعلاج كافة الحالات العصبية و العظمية كما أن برامج العلاج في تركيا تخضع لإشراف مباشر من قبل أطباء مختصين. و أساتذة أكادميين متمرسين في هذا المجال مما يضمن الحصول على أعلى نسبة من العلاج.

      إعادة التأهيل:

      هو تخصص طبي يركز بشكل رئيسي على التشخيص والعلاج التقليدي و علاج أمراض العضلات والعظام. وهو مجال مرافق للعلاج الفيزيائي. كما أنه لا يقتصر على الجهاز العضلي الهيكلي ، بل أنه يساهم في علاج العيوب. و المشاكل الفسيولوجية أو التشريحية المتعلقة بالأمراض الخلقية أو المكتسبة من أجهزة أخرى تندرج في نطاق هذا الفرع. و يهدف الى إعادة التأهيل للمرضى من جميع الأعمار كعلاج أولي أو داعم للأمراض العصبية والعظمية والروماتيزمية. وأمراض القلب التي تسبب الألم ، والفقدان الوظيفي للعضلات.

      مراكز علاج حالات الإدمان :

      الإدمان هو السجن الوحيد الذي يكون مُقفَل من الداخل فالشخص المدمن يُعاني من الكثير من الآثار السلبية الصحية و النفسية خصوصاً و عادةً ما يرغب في الإقلاع عن تعاطي المواد التي تسبب الإدمان مثل السجائر أو المخدرات ولكنه غالباً ما يفشل بسبب حاجته الى استشارة و مراقبة صحيحة لذلك و في العقد الأخير وضعت الحكومة التركية خطة قوية للقضاء على مشاكل الإدمان بمختلف أنواعها عن طريق دعمها لمراكز علاج الإدمان وتقديم التسهيلات لها حتى تستقبل المرضى من داخل و خارج تركيا حيث تم إنشاء العديد من المراكز البعيدة عن المدن و التي تتمتع بهواء نقي و طبيعة خلابة لتساعد المرضى على العلاج و مجهزة بكوادر طبية متخصصة في هذا المجال من أطباء نفسيين واستشاريين حتى أن الحكومة التركية قامت بتخصيص رقم هاتف و موقع لمساعدة الراغبين في لإقلاع عن التدخين و الذي ساهم في انقاذ حياة العديد من الأشخاص.

      العلاج بالمياه الحارة :

      و هي المياه الموجودة في باطن الأرض والتي تكون حرارتها عندما تخرج فوق ال 20 درجة مئوية و من ميزات هذه المياه احتوائها على عدد من الأملاح مثل اليود و الفلور و الكبربت و بذلك فإن لها العديد من الفوائد للجسم مثل علاج آلام المفاصل والروماتيزم و الالتهابات العصبية و علاج الأمراض الجلدية المختلفة كالأكزيما و الصدفية كما انها تحفز الجلد على افراز الكولاجين مما يعيد للبشرة رونقها ويزيل الترهلات. و تساعد أيضا المياه الحارة على استرخاء العضلات عن طريق حرارتها المرتفعة و تؤدي الى توسع الأوعية الدموية. كما انها تنظّم معدّل ضربات القلب مما يساهم في الوقاية من أمراض القلب و الشرايين.

      في تركيا يوجد العديد من المنتجعات السياحية العلاجية التي تم انشاؤها على آبار مياه حارة. و التي توفر مختلف الخدمات معتمدة على خصائص هذه المياه حيث يقصدها الناس من مختلف الدول من أجل الاستجمام. والعلاج في آنٍ واحد و التي تلقى رواجاً كبيراً و دعماً مباشراً من قبل الدولة.