+90 (555) 110 00 08 info@safarmedical.com
      Select Page
      الحجامة تاريخها وفوائدها

      يوماً بعد يوم تظهر فوائد الحجامة في علاج الكثير من الأمراض، و تتجلى المعجزة النبوية عندما أخبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنها تشكل أكثر من 30% من نسبة العلاجات الشافية التي  يسعى إليه المرضى ، حيث تنشط الدورة الدموية فينعكس ذلك على كل أجهزة الجسم ، كما أنها تخلِص الجسم من السموم فينشط الكبد و الكلى و الطحال و أجهزة الجسم الأخرى، و تعمل على تسليك الأوردة و الشرايين من الخثرات فيخف الضغط عن القلب .

      و الحجامة : مأخوذة من الحجم أي المص،و يقال حجم الصبي ثدي أمه أي مصه ،و يطلق المحجم على الآلة التي يجمع فيها الدم و على مشرط الحجام.

      وتاريخ الحجامة موغلٌ في القدم، لكن لا يُعرف على وجه الدقة كيف ومن بدأ الحجامة لأول مرة، لكن يُقال بأن الحجامة

      قديمة قدم الإنسان نفسه، ويزعم البعض بأن أبو البشر أدم علية السلام هو أول من عرف الحجامة،

      تاريخ الحجامة

      ومن التاريخ المدون الواصل إلينا نستطيع القول بأن تاريخ الحجامـة يمتد إلى أكثر من خمسة آلاف عام ، حيث كانت أحد أهم الوسائل العلاجية لكثير من حضارات العالم، فقد عرفها الصينيون والفراعنة والهنود والإغريق  والرومان والبابليون والعرب قبل الإسلام، ودلت الآثار والصور المنحوتة على استخدامهم الحجامة في علاج الكثير من الأمراض، وكانوا في السابق يستخدمون الكثير من الوسائل مثل الكؤوس المعدنية وقرون الثيران وأشجار البامبو لهذا الغرض ، وكانوا يفرغونها من الهواء بعد وضعها على الجلد عن طريق المص،  و يتم استخدام صمغ اللبان ( علك اللبان ) لإغلاق الطرف الدقيق الذي يضع الحجام فمه عليه ومن ثم استخدمت الكؤوس الزجاجية والتي كانوا يفرغون منها الهواء عن طريق حرق قطعة من القطن أو الصوف داخل الكأس .

       

       

       

       

       

       

       

       

      و عندما جاء الإسلام حثّ على الحجامة، وكان العصر الإسلامي من أكثر العصور التي استعملت الحجامة، حيث طوّرها المسلمون بالأخذ بتعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام، الموحاة له من الخالق سبحانه، وتمّ تدوين الحجامة النبويّة في كتب الطب النبوي، كذلك أشتهر بعض العلماء العرب بدراستها وتطويرها وتدوينها، مثل: ابن سينا، والزهراوي، والبغدادي، وابن القيم، وغيرهم.

      و في العصر الحديث أخذت الدول الأوروبيّة هذا النوع من الطب عن المسلمين، وبدؤوا يتداوون به، وكانت الحل الناجح للكثير من أمراضهم، وذلك حتّى القرن التاسع عشر والقرن العشرين، حيث أقلعوا عن استخدامها؛ وذلك نتيجة تطور الطب في أوروبا، وإيجاد البديل عن الحجامـة  باستخدام الأدوية الكيماوية، ولكن بسبب الآثار الضارة للمواد الكيماوية، عادت هذه الدول لاستخدام الحجامة، وكان أوّل استخدام لها في مدرسة في ألمانيا، حيث قامت بتطويرها وتحديثها، وقد قام الألمان بصناعة أول جهاز يعمل بالكهرباء و يتم ضبط مقدار المص ( الشفط ) و يتم تعقيم الكؤوس أوتوماتيكياً،  ثم تم صناعة جهاز شفط يدوي بسيط مع كؤوس من البلاستيك يتم استخدامها لمرة واحدة ، وهي تدرَس الآن في كثير من الجامعات الأوروبيّة والعربيّة.

       

       

      كما قد وردت أحاديث كثيرة في منافع الحجامة و من أشهر الأحاديث الصحيحة :
      • عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ يُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ». متفق عليه ( أخرجه البخاري /5702/ باب الحجامـة من الشقيقة و الصداع – مسلم 2205 باب لكل داء دواء و استحباب التداوي)
      • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: ” الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثَةٍ: شَرْبَةِ عَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، وَكَيَّةِ نَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ ” أخرجه البخاري /5680/باب الشفاء في ثلاثة
      و من فوائد الحجامة في الطب الحديث و التي كشف عنها العلم الحديث :

      1-تسليك الشرايين والأوردة الدقيقة وتنشيط الدورة الدموية.

      2- تسـليك العقد والأوعية اللمفاوية.

      3- امتصاص الشوارد ( الخلايا المؤكسدة الفاسدة ) و السموم و آثار الأدوية من الجسم .الحجامة

      4- تسليك مسارات الطاقة التي تعمل على زيادة حيوية الجسم .

      5- زيادة مناعة الجسم و تنظيم الهرمونات .

      6-العمل على موائمة الناحية النفسية ، عن طريق الجهاز السمبتاوي و الباراسمبتاوي و هو المسؤول عن الانفعالات .

      7-  يؤكد عدد من الأطباء أن الحجامة يمكن أن تقي من السرطان وبعض حالات الشلل والروماتزم والربو والشقيقة

      • الحجامة تعمل على إعادة التوازن لجهاز الدوران و الدورة الدموية من خلال التخلص من الخلايا الهرمة، وتقليل عدد الكريات الحمر، وفسح المجال أمامها للعمل بكفاءة أعلى ولذلك فإن الحجامـة تعالج ارتفاع ضغط الدم، بسبب تنقيته من الخلايا الكسولة أو ”المعطلة“ وهذا يؤدي إلى ”تحسين“ نوعية الدم وزيادة نشاط خلاياه، كذلك يؤدي إلى معالجة الضعف العام والإعياء.
      • يؤكد بعض الأطباء أن الفضلات والسموم والشوائب التي يحويها الدم، إذا تراكمت ولم يتم إزالتها فإنها تسبب الإصابة بأمراض مختلفة وقد يعجز الأطباء عن معرفة سبب هذه الأمراض، ولذلك فإن الحـجامة تضمن إزالة هذه الشوائب وإعادة التوازن للدورة الدموية ليقوم الدم بدوره الذي خلقه الله من أجله.
      10- الحجامة لتنشيط الكبد والطحال والمعدة:

      هناك بعض الدراسات تؤكد فائدة الحجامة في تنشيط عمل الكبد ومساعدته على القيام بوظائفه، لأن الحجامة تنقي الدم من الشوائب وهذا يخفف من السموم القادمة إلى الكبد، وبالتالي تخفيف ضغط العمل كذلك يستفيد الطحال من الحجامة من خلال تنشيط خلايا الطحال، أما المعدة فتصبح أكثر نشاطاً بسبب تنشيط الدورة الدموية وتخليص الأوردة المعوية من ركود الدم فيها والذي يؤدي إلى تراكم الشوائب والسموم والملوثات.

      • يُستفاد من الحجامة في علاج تشنجات عضلة الرقبة وعضلات الظهر والقدمين من خلال إمداد هذه العضلات بالدم قليل الشوائب، وتعتبر الحـجامة بمثابة شحن لطاقة الجسد، كذلك عالجت الحجامة الآلام العصبية القطنية، ويمكن أن تعالج التهاب الكلية، وكذلك بعض الأمراض الجلدية مثل الأكزيما.
      • يؤكد عدد من الأطباء أن الحجامة يمكن أن تشفي من بعض حالات الروماتزم والربو والشقيقة،  وسبب ذلك أن الحـجامة تنقي الدم من الشوائب الزائدة وتساعده على أداء عمله بشكل أفضل، مما يتيح للدم أن يتدفق عبر الدماغ بشكل أفضل، وهذا يخفف آلام الصداع.
      • هل يمكن للحجامة أن تعالج العقم؟طرق الحجامة

      هناك دراسات قليلة في هذا المجال، ولكن بعض الباحثين يؤكدون ذلك،  فقد تم تطبيق الحجامة على بعض حالات الضعف الجنسي وحالات العقم، وقد حصلوا على نتائج مبشّرة في هذا المجال حيث زاد عدد الحيوانات المنوية لدى الرجل بعد الحجامة، ولكن الأمر يتطلب مزيداً من التجارب والدراسات.

      • الحجامة تفيد في أمراض العين من خلال تنشيط الدورة الدموية وتحسين نوعية الدم ورفع النظام المناعي للجسم، كل ذلك يؤدي إلى تحسن الرؤيا وعلاج بعض أمراض العين
      • إن تنقية الدم من الخلايا التالفة يؤدي إلى سهولة جريانه عبر القلب، وبالتالي يكون أداء القلب أفضل، وإذا علمنا أن الحجامة تزيل الخثرات الدموية العالقة على جدران الأوعية فإن هذا يعني أن الحجامة تقي من الجلطات القلبية وتحسّن نظام عمل القلب وبالتالي تطيل العمر.
      كتب هذا المقال : ممارس الطب البديل و خبير الحجامة و العلاج الطبيعي : أحمد جاموس