+90 (555) 110 00 08 info@safarmedical.com
      Select Page

      على مر العصور كان الشعر هو العلامة الأساسية للجمال عند الرجال والنساء على حدٍّ سواء حيث أبدى كل من الفراعنة و الاغريق اهتماماً بالغاً بصحة الشعر و حاولوا علاج مشاكل الشعر و بالأخص تساقطه بالأعشاب و المستحرضات الطبيعية التي كانت موجودة في ذلك الوقت، و في عصرنا الحالي و مع تطور العلم و التكنلوجيا ما زال تساقط الشعر يحتل المراتب الأولى في اهتمامات الأطباء الذين حاولوا بكل الوسائل معرفة أسبابه وتشخيصها و إيجاد الحلول المناسبة لها، في هذا المقال سنناقش آخر التطورات في مجال علاج الشعر وزراعته والأسباب التي ينجم عنها.

      مم يتألف الشعر و ما هي وظائفه :

      يتكون الشعر بشكل عام من جزئين أساسيين هما البصيلة و ساق الشعرة و تعد البصيلة هي القسم الرئيسي للشعرة. و الوحدة المسؤولة عن نموها، حيث تتواجد في طبقة الأدمة و تنبثق منها ساق الشعرة مخترقةً قشرة الجلد نحو الخارج.

      يتكون الشعر بشكلٍ رئيسي من مادة بروتينية تدعى الكيرياتين وهي نفس المادة الموجودة في الأظافر وتعطي للشعر قوته و مقاومته حيث أنّه بفضل هذه المادة فإن الشعرة تمتلك قوة تحمّل أكبر من القوة التي يمتلكها سلك نحاسي بنفس سماكة الشعرة. للشعر عديد من الفوائد منها الحفاظ على حرارة الجسم عن طريق حبس الحرارة بين البصيلات وحماية قشرة الرأس من أشعة الشمس و ما يرافقها من أشعة فوق بنفسجية التي تسبب سرطان الجلد، كما تساعد في طرح السموم خارج الجسم عن طريق المساهمة في التعرّق و طرح العرق الى الخارج وإنتاج المواد الدهنية التي تحمي قشرة الرأس كما أن الشعر يعطي للإنسان مظهراً جذاباً يعزّز من ثقة المرء بنفسه ويمنحه حضوراً أقوى في حياته الاجتماعية.

      دورة الشعر

      هناك اعتقاد خاطئ يسود عند الكثيرين وهو أن الشعر ينمو ويزداد طوله بشكلٍ جماعي ولكن الواقع ينفي تماماً هذا الاعتقاد. حيث أن كل شعرة تنمو بشكلٍ مستقل عن البقية. و يعود ذلك الى أن كل بصيلة شعر لها دورة حياة مستقلة عن غيرها، و تمر كل شعرة بثلاث مراحل خلال حياتها. تُعرَف بدورة حياة الشعر وهي :

      مرحلة النمو : يزداد طول الشعرة في هذه المرحلة بشكل ملحوظ بسبب انقسام خلاياها باستمرار مما يعطي الشعر مظهراً كثيفاً وعادة ما تكون نسبة البصيلات التي تمر في هذه المرحلة في نفس الوقت هو 80% من إجمالي البصيلات الموجودة في الرأس وذلك لأن مدة هذه المرحلة تتراوح بين سنتين إلى ثماني سنوات و تختلف مدة مرة النمو تبعاً لعدة عوامل أهمها العامل الوراثي حيث تؤثر جينات الشخص الوراثية على مدة مرحلة النمو بشكلٍ مباشر بالإضافة إلى أن اتّباع الحميات الغذائية القاسية والتي تفتقر الى العناصر الغذائية الرئيسية قد تؤدي الى قصر مرحلة النمو، وبالتالي فإن بعض الاشخاص ينمو شعرهم بشكلٍ سريع لأن مرحلة النمو عندهم تكون طويلة في حين أنّ البعض الآخر ينمو شعرهم ببطئ بسبب قصر فترة مرحلة النمو لديهم.

      مرحلـة الاستراحة : يتوقف نمو الشعر في هذه المرحلة بسبب توقف الدم عن التدفق الى بصيلات الشعر مما يحرمها من العناصر الغذائية اللازمة و يتناقص طول الشعرة تدريجيّاً حيث تخسر معظم طولها  وتُتلَف نهايتها ولكنا لا تسقط، و تستمر هذه المرحلة من اسبوعين الى شهر.

      مرحلة تساقط الشعر : بعد انتهاء مرحلة الاستراحة يبدأ الشعر التالف بالتساقط و عادةً ما تكون نسبة الشعر الذي يكون في هذه المرحلة بين 10% – 15% من إجمالي الشعر الموجود في قشرة الرأس، و تستمر هذه المرحلة من شهر الى شهرين ثم يعود الشعر إلى مرحلة النمو من جديد ليبدأ الشعر بالنمو مرة أخرى.

      تساقط الشعر :

      من الطبيعي أن يتساقط الشعر بمعدل ٥٠-١٠٠ شعرة يومياً فهو ناتج عن دورة الشعر ولا يشير الى أي مشكلة. لكن اذا كان تساقط الشعر بغزارة وخصوصاً أثناء تسريح الشعر أو أثناء النوم. فهذا يدل على وجود مشكلة تعيق حياة البصيلات وتسبب تساقط الشعر كما أنها علامة مبكرة للصلع. الجدير بالذكر أنه عندما ينتبه الشعر الى وجود فراغات في رأسه. فإنه قد خسرَ نصف عدد البصيلات في رأسه وتتطلب استشارة طبية بشكلٍ سريع لإيقاف تساقط الشعر وحماية بقية البصيلات.

      تساقط الشعر يعود لأسباب مختلفة منها الموسمية حيث يزداد تساقط الشعر بشكل كبير في بداية فصلي الربيع والخريف ويعود ذلك الى التقلبات المناخية التي تسبب انتقال المزيد من البصيلات الى مرحلة التساقط، كما يسبب الحمل تساقط الشعر نتيجة لاضطراب الهرمونات في جسم المرأة، إضافة الى ذلك فإن الاشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي يفقدون شعرهم بالكامل لأن هذا العلاج يستهدف كافة خلايا الجسم و من ضمنها بصيلات الشعر التي تُعَد أكثر خلايا الجسم حساسية ما يسبب تساقطه، ولكنها أسباب مؤقتة ويعود الشعر المتساقط الى النمو من جديد. بعض الأسباب و العوامل تؤدي الى موت البصيلات وبالتالي تمنع نمو الشعر نهائياً نذكر منها :

      العامل الوراثي :

      يعتبر السبب الأكثر انتشاراً في العالم حيث أن ثلث الرجال يعانون من الصلع بسبب العامل الوراثي. و الذي ينتج عن جين يُسمّى جين الصّلع و هذا الجين يكون سائد عند الرجال ومتنحي عند النساء. ما يُفسِّر انتشار ظاهرة الصلع الوراثي عند الرجال اكثر من النساء، و يبدأ هذا الجين بالنشاط عادةً عند البلوغ. مما يسبب تساقط الشعر في مقدمة الرأس و منطقة التاج. وذلك بسبب حساسية البصيلات الموجودة في مقدمة الرأس بالمقارنة مع البصيلات الموجودة في مؤخرة الرأس.

      خلل الهرمونات :

      يوجد في الجسم العديد من الغدد التي تفرز الهرمونات وتلقيها في الدم مباشرة و التي تُعرف بالغدد الصُّم، تلعب هذه الهرمونات دوراً رئيسيّاً في الحفاظ على صحة الجسم وتوازن وظائفه الحيوية و أي اضطراب في هذه الهرمونات يسبب العديد من المشاكل الصحية، كما أنها تسبب تساقط الشعر أيضاً لأن زيادة او نقصان افراز بعض الهرمونات يؤثر على صحة البصيلات ويسبب موتها وبالتالي تساقط الشعر، من أهم الحالات الهرمونية التي توثر على صحة الشعر اضطراب هرمون النمو الذي تفرزه الغدة الدرقية، زيادة افراز هرمون التستوسترون عند الرجال، نقص هرمون البروجسترون والاستروجين عند النساء او زيادة افراز هرمون الكورتيزول.

      نقص الفيتامينات :

      بعض الاشخاص يميلون الى اتّباع حميات غذائية شديدة للتخلص من الوزن في فتراتٍ زمنية قصيرة. و عادة ما تكون هذه الحميات خالية من الفيتامينات الأساسية للجسم مما يسبب العديد من المشاكل الصحية. بالاضافة الى ارتفاع معدل تساقط الشعر، ومن أهم هذه الفيتامينات حمض الفوليك الذي يساعد على تجديد نسيج الشعر. ونمو الشعر التالف وفيتامين ب١٢ الذي يدخل في تركيب الخلايا الحمراء التي تغذي بصيلات الشعر وتحميها من الموت.

      الأمراض الجلدية :

      تساقط الشعر ليس محصوراً فقط على الأسباب الوراثية أوالجينية، بل من الممكن أن يكون ناتجاً عن العديد من الأمراض الجلدية. حتى أن تساقط الشعر قد يكون من الدلالات على حدوث مشاكل في الجسم. ومُنذراً بها قبل تفاقُمِها ومن أهم هذه الأمراض التي تؤدي الى موت البصيلات وتساقط الشعر :

      • الأكزيما الدّهنية : من أكثر الأمراض الجلدية التي تصيب قشرة الرأس انتشاراً و ممكن أن يكون سببها وراثيّاً أو حساسية تجاه طعام معين أو مادة كيميائية قد لامست جلدة الرأس مما يسبب الحكة والاحمرار مصحوبا بتساقط الشعر، لم يتمكن العلماء من ايجاد علاج نهائي للاكزيما ولكن من الممكن علاج أعراضها عن طريق الأدوية و المستحضرات الموصوفة من قبل الطبيب المختص بالاضافة الى معرفة الأمور التي تحفز ظهورها مثل الأطعمة والمياه الكلسية والابتعاد عنها.
      • الصدفية : مرض جلدي آخر من الأمراض الشائعة التي تسبب تساقط الشعر حيث يظهر على شكل بقع في بعض مناطق الرأس ومن الممكن أن تتطور حالة المرض ليغطي كامل الرأس ويرجع ظهورها إلى خلل في النظام المناعي يسبب نمو الخلايا بشكل غير منتظم مما يؤدي الى ظهور البقع، الصدفية هي مرض غير معدي على عكس اعتقاد العديد ولا تنتقل من شخص إلى آخر وتسبب تساقط الشعر بشكل مؤقت حيث من الممكن أن ينمو الشعر بعد علاجها.
      • الثعلبة : مرض مناعي يصيب الأشخاص من ذكور و إناث و عادة ما يصيب الأشخاص قبل سن الثلاثين، يسبب هذا المرض تساقط الشعر على شكل بقع صغيرة تكون غير واضحة في بعض الأحيان و من الممكن أن تمتد حتى تغطي كامل الرأس و تسبب تساقط الشعر تماماً، يحدث هذا المرض نتيجة مهاجمة خلايا الدم لبصيلات الشعر و ذلك بسبب عوامل وراثية أو جينية ومن الممكن أن ينمو الشعر مجدداً بعد علاج البقع المصابة في الرأس.

      العادات اليومية الخاطئة :

      كثير من العادات التي نمارسها يوميا لحماية شعرنا تسبب تلف البصيلات وتؤدي الى تساقط الشعر مع الوقت وأهم هذه العادات:

      • اتباع الأنظمة الغذائية الغير صحية : بعض الأشخاص يتبعون حميات غذائية من أجل فقدان الوزن و التي قد تفتقر الى العناصر الغذائية الرئيسية مثل الفيتامينات و البروتينات مما يسبب تزايد ملحوظ في تساقط الشعر نتيجة لنقصان العناصر اللازمة لنموه  لذلك يجب التأكد من صحة النظام الغذائي قبل اتباعه و يُفضَّل أن يتضمن اللحوم و السمك و البقوليات بالاضافة الى الفواكه حتى يتمكن الشعر من النمو بشكلٍ طبيعي.
      • استخدام مجفف الشعر : تضر الحرارة العالية الناتجة عن المجفف بصحة قشرة الرأس وتؤثر على البصيلات لذلك يُنصَح بعدم استعماله كثيراً خصوصاً بعد الحمام مباشرة لأن تعريض الشعر المبلول الى الحرارة يؤدي الى تكسير خصلات الشعر و إضعافها لذلك يجب تجفيفه بالفوطة أولا وبعدها يُمكن استعمال المجفف.
      • تعريض الشعر للماء الساخن : استعمال الماء الساخن خلال الاستحمام يُضِر بصحة البصيلات ويسبب تساقط الشعر على المدى الطويل لذلك يُفضَّل استعمال الماء الفاتر.

      الضغط النفسي : لاحظ العلماء علاقة مباشرة بين تساقط الشعر و التوتر النفسي حيث يزداد معدل تساقط الشعر عند الاشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية حيث أن الاضطراب الهرموني الناتج عن التوتر يؤذي البصيلات و يضعفها كما أنه يزيد من احتمالية الاصابة بالأمراض الجلدية مثل الثعلبة و الصدفية و غيرها.

      البلازما و دورها في منع حماية الشعر :

      البلازما هي المادة الأساسية المكونة للدم والتي تسبح داخلها مكونات الدم الأخرى مثل الكريات الحمراء والبيضاء، وتتكون بشكلٍ أساسي من الماء إضافة الى الأملاح المعدنية و البروتينات و الفيتامينات و تقوم بنقل المواد المغذية الى كافة خلايا الجسم للاستمرار في قيامها بوظائفها الحيوية و تقوم بسحب الفضلات الناتجة عن عملية الاستقلاب في الخلايا ونقلها الى أجهزة الطرح ليتخلص منها الجسم، كمأ انها تتخثر عند تعرضها للهواء بشكلٍ مباشر الأمر الذي يؤدي الى توقف الجروح عن النزيف.

      انتشرت مؤخراً العديد من الأبحاث والدراسات العلمية عن استعمال البلازما لحماية بصيلات الشعر من التساقط و دورها في إعادة إنبات الشعر المتساقط و كالعادة انتشرت العديد من الأفكار الخاطئة عن هذه التقنية، البلازما لها دور كبير في تغذية قشرة الرإس وإنعاش البصيلات عن طريق امدادها بحاجتها الكافية من الاوكسجين و المواد المغذية الموجودة في البلازما مما يحفز نمو الشعر ولكن هذا الأمر مجدي في حال وجود بصيلات حيث أن البلازما تحفز هذه البصيلات لكي تعطي الشعر، ولكن في حال عدم وجود البصيلات أو في حال موت هذه البصيلات نتيجة بعض الأمراض أو الاصابات او في حالة الصلع الوراثي فإن تقنية البلازما الغنية بالصفائح الدموية غير مفيدة لأن الشعرة بحاجة الى بصيلة لكي تنمو وفي حال غياب هذه البصيلة لا يمكن للشعر أن ينمو.

      طريقة تحضير حقنة البلازما :

      يتم في البداية سحب دم من المريض بمقدار 30 ميليمتر وتوضع في انبوب اختبار ثم يتم فصل البلازما عن الكريات الحمر و البيض باستعمال جهاز الطرد المركزي لمدة 15 دقيقة، بعدها يُضاف الى البلازما مادة مانعة للتخثر ويتم حقنها في عدة مناطق من قشرة الرأس من قبل الطبيب المختص وهذه العملية تستغرق أقل من ساعة واحدة ولا تحتاج الى التخدير.

      تقنية حقن البلازما لا تعطي نتائج فورية لذلك فإن حقنة واحدة لا تكفي. عادة حيث يتم تحديد عدد الجلسات اللازمة بعد الفحص السريري لحالة المريض. و يقوم الطبيب بتحديد خطة زمنية مناسبة لحالة المريض على هذا الأساس. ولكن يمكن القول أنه يجب على الأقل استعمال 6 جلسات من حقن البلازما ليحصل على نتيجة ملحوظة. بحيث يأخذ المريض في الشهر الأول و الثاني أربع جلسات ( كل اسبوعين جلسة). وبعدها يكفي أن يأخذ جلسة واحدة في الشهر لمدة شهرين.

      زراعة الشعر – زراعة الشعر في تركيا :

      زراعة الشعر هي عملية منتشرة منذ عقود. باختصار يتم فيها نقل بصيلات الشعر من منطقة غزيرة وذات كثافة عالية من البصيلات و التي تُسمّى بالمنطقة المانحة. و غالبا ما تكون هذه المنطقة في مؤخرة الرأس حيث يكون الشعر قوي و كثيف، و نقلها جراحياً الى المنطقة المصابة بالصلع.

      لمحة تاريخية :

      عملية زراعة الشعر التي تعرف على أنها الحل النهائي و الأمثل للصلع عند الرجال و النساء ليست تقنية حديثة كما يعتقد معظم الناس و لكنها نتيجة تطور العديد من الأبحاث والتقنيات التي تم استعمالها من قبل لتأدية نفس الغرض، أول عملية زراعة شعر معروفة حدثت في عام  1822 على يد طالب واستاذ في كلية الطب في المانيا حيث قام بنقل الشعر من منطقة الى أخرى بنجاح و لكن طريقتهم لم تكن معتمدة في ذلك الوقت، زراعة الشعر الحديثة بدأت في عام 1939 حيث قام طبيب الجلديّة الياباني (أوكودا) بإيجاد تقنية تعرف باسم “تقنية الثقوب” من أجل زراعة الشعر في المناطق المصابة بالجروح و الحروق من خلال أخذ بُقَع صغيرة من الجلد الذي يحتوي على الشعر في المنطقة المانحة ونقلها الى المنطقة المصابة.

      تقنية الدكتور (أوكودا) كانت نقطة البداية لزراعة الشعر في عصرنا الحالي ففي عام 1952 استفاد منها الدكتور الأمريكي (نورمان أورينتيش) و قام بتطوير تقنية تُعرف باسم “هيمنة المنطقة المانحة” و كان ينقل بصيلات بعرض 4 ميليمتر من المنطقة المانحة الى منطقة الصلع و لكنها لم تكن تعطي المظهر الطبيعي المرغوب للشعر، في الثمانينيات تمكن الأطباء من نقل بصيلات أصغر من ذي قبل و استمر العمل بها حتى التسعينيات حيث ظهرت التقنية الشهيرة و المُستخدمة حتى يومنا هذا المعروفة باسم الاقتطاف (FUE) و التي تعتبر أفضل طريقة لزراعة الشعر و نتج عنها بعد ذلك العديد من التقنيات المتطورة.

      تقنية الاقتطاف (FUE) :

      التقنية الأنجح و الأكثر شهرة في مجال زراعة الشعر فقد أعطت نتائج ممتازة و مرضية على مر الوقت ما جعلها الاختيار الأول للاشخاص الراغبين في استعادة مظهر شعرهم الطبيعي و التخلص من الصلع إلى الأبد.

      مراحل عملية زراعة الشعر – زراعة الشعر في تركيا :

      مرحلة التهيئة والإقتطاف:

      في البداية يتم تشخيص حالة الصلع عند المريض من قبل الطبيب وتحديد عدد البصيلات الواجب نقلها. وأهم من كل ذلك معرفة كثافة البصيلات في المنطقة المانحة وهي العنصر الأهم في العملية. على اعتبار انها المنطقة التي ستُؤخَذ منها البصيلات، بعد أن يتم تأكيد قابلية المريض للخضوع لعملية الزراعة وإجراء التحاليل اللازمة. يتم حلاقة شعر المريض ورسم خط الجبهة بما يتناسب مع ملامح وجه المريض وتعيين حدود المنطقة المانحة وحدود منطقة الصلع. ثم يتم تخدير المنطقة المانحة تخديراً موضعياً ويبدأ الطبيب باقتطاف البصيلات كل بصيلة على حدة. فيأخذ الطبيب من كل نصف عدد البصيلات في كل 1 ملم حتى لا يسبب تخفيف كثافة الشعر في المنطقة المانحة. الامر الذي يؤدي الى ظهور بقع فارغة من الشعر في مؤخرة الرأس و يستخدم في هذه الخطوة جهاز يدعى الميكروموتور. ذو الرؤوس الدقيقة لكي يساعده في اقتطاف البصيلات، و تستغرق هذه المرحلة عادةً من ساعتين الى ثلاث ساعات.

      يتم وضع الجذور المقتطفة في وعاء يحوي مادة حافظة للحفاظ على حيويتها لحين الانتهاء من فتح القنوات في منطقة الصلع.

      مرحـلة فتح القنالات:

      بعد ذلك يقوم الطبيب بتهيئة منطقة الصلع التي ستُنقَل اليها البصيلات وتخديرها موضعياً وتبدأ المرحلة الأهم والتي تعرف بفتح القنوات والتي تعتمد بشكلٍ أساسي على مهارة الطبيب، حيث يقوم الطبيب بفتح ثقوب صغير في رأس المريض بعمق. وحجم مناسب للبصيلات المُقتطفة ويجب على الطبيب أن يفتح هذه الثقوب بزوايا دقيقة تجعل الشعر المزروع ينمو معطياً المظهر الطبيعي. تستمر هذه المرحلة من ساعة الى ساعتين بناءً على عدد البصيلات التي ستُزرع و على خبرة الطبيب الذي يجري العملية.

      مرحلة الزراعة:

      في النهاية يتم زرع البصيلات المأخوذة من المنطقة المانحة و المحفوظة في الوعاء بشكلٍ يدوي و على حدة بِحَذر. مع الانتباه الى اتجاهات وزوايا الثقوب، تستغرق هذه المرحلة ما يقارب الثلاث ساعات ويمكن أن تكون أكثر حسب عدد البصيلات. يمكن حقن قشرة الرأس بإبرة بلازما بعد الانتهاء من العملية من أجل تعزيز الدورة الدموية فيها ويساعد على حماية البصيلات. وتقويتها بالإضافة على مساعدة البلازما في تسريع عملية التئام الجروح لما تحتويه من عوامل نمو و بروتينات و فيتامينات مفيدة.

      بعد الانتهاء من العملية تغطى المنطقة التي يؤخذ منها الشعر بقماش معقم خاص، لمنع الالتهاب لمدة 24 ساعة، ولا يظهر أي انتفاخ في مظهر المريض الذي يؤخذ إلى غرفته من قبل المختص وينام المريض في غرفته المخصصة له وعلى ظهره باستخدام وسادة الرقبة المعطاة له ويستمر استخدامها لمدة خمسة أيام لعدم اصطدام أو حك رأس المريض بأي شيء، وبهذه الطريقة لا يتعرض الشعر لأي ضرر، إذ أن الساعات الـ 24 الأولى هي فترة تمسك الشعر المزروع، وهي مهمة جدا لذا يجب أن تكون تحت المراقبة.
      كما يجب أن يكون ضغط ومعدل السكر ونبضات القلب تحت المراقبة، وينصح بالراحة التامة في اليوم الأول، وبعد 24 ساعة من العملية يرفع القماش المعقم من منطقة أخذ الشعر وتدهن بمرهم لحمايتها من الالتهابات.

      ملاحظات هامّة حول زراعة الشعرفي تركيا :

      • قبل البدء بالعملية يجب أن يخبر المريض طبيبه بكل المعلومات عن حالته الصحية؛ الأمراض التي يشتكي منها. الأدوية التي يستعملها و العمليات الجراحية التي خضع لها من قبل. فكل هذه الأمور تساعد الطبيب في تقييم حالة المريض ومعرفة اذا ما كان المريض قادر على القيام بالعملية أو لا.
      • بعض الأشخاص تكون المنطقة المانحة لديهم ضعيفة ولا يمكن أخذ عدد كافي من البصيلات لتغطية منطقة الصلع. و في هذه الحالة تكون عملية الزراعة غير مفيدة حيث انها لن تعطِ مظهراً طبيعياً للمريض. كما في بعض الحالات تكون منطقة الصلع كبيرة للغاية حيث يضطر المريض للخضوع لعمليتين المدة الزمنية بينهما سنة على الأقل.
      • أثناء العملية يُفضّل أن يرتدي المريض لباساً مريحاً لأن مدة العملية قد تستغرق من ست الى ثماني ساعات.

       

      • بعض الأشخاص يميلون الى رسم خط الجبهة الى أسفل الجبين. لكن هذا الأمر لا ينصح به الخبراء لأن العملية في هذه الحالة لن تعطي مظهراً طبيعياً للرأس. بل على العكس ستبدو نتيجة العملية مشابهة بدرجة كبيرة للشعر المستعار. لذلك يجب الاستماع الى رأي الطبيب المختص فهو قادر على تحديد خط الجبهة الأنسب لكل حالة.
      • لا يجب الحكم على نتائج العملية فوراً فالشعر المزروع يستغرق وقتاً طويلاً حتى ينمو بعد العملية. لذلك يجب الانتظار ست أشهر و في بعض الاحيان سنة حتى تظهر النتيجة الحقيقية.
      • في أول ثلاثة أيام بعد العملية يجب ألّا يتعرض الشعر للماء نهائياً حيث يقوم الطبيب بتعليم المريض كيفية غسل الرأس. بشكلٍ صحيح، كما يجب الابتعاد عن أشعة الشمس والأنشطة الثقيلة في الشهر الأول بعد العملية.
      • في حال كان المريض من المدخنين أو متعاطياً للكحول يجب عليه الابتعاد عنها قدر الأمكان قبل العملية. لأنها تؤثر على صحة البصيلات كما يُفَضّل الابتعاد عنها خلال أول ثلاثة أيام بعد العملية.

      تقنية أقلام تشوي (DHI) في تركيا :

      ظهرت هذه التقنية مؤخراً كتطوير على تقنية الاقتطاف و ليس كما يعتقد البعض أنها تقنية جديدة تماماً، ففي هذه العملية يتم أخذ البصيلات من المنطقة المانحة باستعمال جهاز الميكروموتور تماماً كما هو الحال في تقنية الاقتطاف، الفرق الوحيد أن أقلام تشوي تقوم بفتح القنوات وغرس البصيلة في نفس الوقت و كل بصيلة يتم زراعتها على حدة بواسطة قلم مدبّب الرأس، باختصار تقنية أقلام تشوي هي تطور لتقنية الاقتطاف تقلل من مدة العملية عبر فتح القناة و زرع البصيلة بنفس الوقت.

      تقنية السفير في تركيا :

      تقنية أخرى منبثقة عن تقنية الاقتطاف و ليست تقنية جديدة، حيث يتم تخدير المريض موضعياً ويتم نزع البصيلات من المنطقة المانحة باستعمال الميكروموتور كما هو الحال في تقنية الاقتطاف، الفرق الوحيد أنه في تقنية السفير يتم فتح القنوات في منطقة الصلع باستعمال قلم حاد الرأس مصنوع من حجر كريم يُسمّى السفير و مضاد للبكتريا مما يقلل نسبة الضرر للانسجة الموجودة في الرأس و يتم بعدها زرع البصيلات يدوياً مثل طريقة الاقتطاف. تقنية السفير هي اضافة لمرحلة من مراحل الFUE و هي فتح القنوات و ليست كما يظن البعض على أنها تقنية جديدة كُلّيا ولو كانت كذلك لكانت انتشرت بشكلٍ أوسع و طغَت على كافة الطرق الأخرى.

      زراعة الشعر في تركيا في تركيا :

      أصبحت السياحة العلاجية مؤخراً في تركيا أحد المصادر التي يرتكز عليها الاقتصاد التركي حيث قامت الدولة بدعم هذا المجال عبر تسهيل الحصول على الفيزا العلاجية و تأمين شبكة مواصلات متكاملة لتسهيل التنقل ضمن المدن و خصوصا في اسطنبول التي أصبحت الوجهة الرئيسية لقاصدي السياحة العلاجية و من ضمنها عمليات زراعة الشعر حيث أنه وفقا لمقال نشرته جردية (حرييت) الرسمية فإن عدد السياح العلاجيين في عام 2017 تجاوز 750 ألف من ضمنهم 60 ألف سائح علاجي جاؤوا الى تركيا للقيام بعملية زراعة الشعر. و ما زالت هذه الأرقام في ارتفاع مستمر بسبب المراقبة و العناية المستمرة من قِبَل الدولة بالاضافة الى جودة الخدمات الطبية وأسعارها المعقولة بالمقارنة مع بقية الدول.